مصنف تحت : 2009, بيان ,

يعتبر البعض توفر الغذاء و المسكن و الظروف الاقتصادية الميسورة نسبيا - و معظمها متوفر لمستخدمي الإنترنت- هو غاية التطور الإنساني ودليل على وصول جميع مستحقات الأوطان لمواطنيها، وتؤثر هذه النظرة على قدرة الأفراد على البوح و التعبير عن أنفسهم فينقادوا للرؤية الجمعية وتبدأ سلسلة من القمع الشخصي الذي يمارسونه على أنفسهم ويستوطنهم ليتم توريثه و نقله أفقيا للعائلة والأصدقاء و دوائر المعارف المحيطة، و رأسيا للأبناء والأجيال القادمة. ويزداد تأثير هذ الوضع عندما يكون الفرد أنثى حيث يترتب على ذلك صمتها على ممارسات نوعية ظالمة تمارس ضدها في عالمنا العربي.

من هنا بدأت فكرة "كلنا ليلى" من أربع سنوات بهدف فتح نافذة بوح للعديد من المدوِنات في يوم خاص بتدوينات عن الأنثى. كذلك قدمت "كلنا ليلى" نوعا من الدعم النفسي الذي مكن المدوٍنات من الحديث عما تواجهنه بصفة يومية من ممارسات تدخل في إطار التسلط و الاستغلال دون خوف أو تراجع أمام الاتهامات المعتادة بخلخلة "ثوابت" المجتمع أو - الأسوأ- تصديق تلك الاتهامات و الشعور بالذنب تجاهها. فـ"كلنا ليلى" تهدف في النهاية لإبراز ظواهر متعددة تعاني منها النساء وتوصيل صورة حقيقية عنها على لسان من يعشن هذه التجارب وذلك بهدف فتح حوار بين عدد كبير من الأفراد ينتج عنه تطوير أفكار مجتمع بأكمله. لذا فـ"كلنا ليلى" مبادرة مستقلة وغير هادفة للربح.

في العام الرابع لـ "كلنا ليلى" اتسعت رقعة المشاركة في العالم العربي حيث انضم مدونو ومدونات أكثر من عشر دول عربية للمبادرة مثل سوريا، لبنان، فلسطين، تونس، المغرب، السودان، السعودية، الكويت. فمع اختلاف الظروف نسبيا من دولة عربية لأخرى، إلا أننا في النهاية نتشارك في ثقافة واحدة فيما يتعلق بمشاكل الإناث في العالم العربي. وهنا يجب الإشارة إلى أن الفضل في هذا التوسع و ما يضيفه من ثراء لـ"كلنا ليلى" يرجع في الأساس لتطوع فرق من المراسلين و المراسلات بكل دولة للعمل على نشر الفكرة و الدعوة للمشاركة فيها. ولعل من أهم نتائج هذا الشكل التنظيمي إتاحة تجربة أكثر ديمقراطية عن ذي قبل مما يزيد من القدرات الكامنة لتجربة "كلنا ليلى" كمبادرة يمكن من خلالها ممارسة بعض من ديمقراطية نعاني من غيابها عنا.

كذلك ندعو الجميع لملء الاستبيان الخاص بـ"كلنا ليلى" و الذي بدأ إعداده منذ يناير الماضي حيث سيتم تحليل نتائجه النهائية للوصول لقياس دقيق لحجم الدور الذي يلعبه التصور الاجتماعي لأدوار الرجل و المرأة في تحديد خيارات الأفراد وأدوارهم.

وسعياً للاتصال و التشبيك مع مؤسسات و مبادرات أخرى معنية بشأن المرأة في الوطن العربي، تشارك "كلنا ليلى" هذا العام مؤسسة المرأة الجديدة من مصر و مرصد نساء سوريا بهدف توسيع إطار المشاركة و الاستفادة من الخبرات المتبادلة، والباب مفتوح لجميع الشراكات الجديدة.

و قد اقترحت مؤسسة المرأة الجديدة مواضيع للمناقشة في يوم ليلى لهذا العام مثل:

1- تجديد الخطابات الدينية و التاريخية المتعلقة بالنساء وذلك بتشجيع قراءات جديدة للنصوص الدينية المختلفة بالإضافة لزيادة الوعي بالصور النمطية التي تزخر بها الخطابات التاريخية المتنوعة عن الأنثى.

2- لا أريد حلا وإنما أريد حقا: وهي محاولة لرصد صور التمييز ضد النساء تهدف لتوعية النساء بحقوقهن و دفعهن للمطالبة بها.

3- المرأة التي لا نعرفها: وهي محاولة لاستدعاء نماذج من النساء المنسية والمهمشة في مجتمعنا بجانب إبراز نماذج متميزة لا يسلط الضوء عليها، وذلك من خلال التدوين وغيرها من الوسائط.

تتكون المجموعة العاملة على "كلنا ليلى" هذا العام من سبع فرق: فريق المراسلين عن البلاد المشاركة، وفريق النشرة الإخبارية، و فريق الإعلام الذي يقوم بنشر الفكرة فى المؤسسات الإعلامية وأيضا تنظيم اللقاءات الصوتية وتسجيلها، و فريق الدعم الفني والتقني، و فريق الترجمة، بالإضافة لفريق الاستقصاء وأخيرا فريق الإدارة. كل هؤلاء قاموا بالعمل بشكل تطوعي إيمانا منهم بضرورة الارتقاء بأوضاع الإناث في العالم العربي كسبيل أساسي لتغيير مصائر أوطاننا... شاركونا

تدوينات مرتبطة:

This website uses IntenseDebate comments, but they are not currently loaded because either your browser doesn't support JavaScript, or they didn't load fast enough.

التعليقات

  1. [...] بيان موقع كلنا ليلى، [هذه التدوينة نشرت كتفاعل مع أسبوع كلنا ليلى]. [...]