بقلم : كنان القرهالى

تولد ليلى في المنطقة بشكل عام وتبقى ليلى دون امكانية تغيير ذلك، بسببها أولا ثم بسبب المجتمع. فجنس ليلى هو ليس نصف المجتمع، بل هو كل المجتمع فمن الذي يجلب الناس الى هذه الحياة؟ من الذي يملك ذلك المختبر العجيب حيث تكبر أشياء لزجة لتصبح مخلوقا يقال أنه من الطين؟ من الذي عجنه وأعطاه طينا من طينه؟

إن الرحم القادر على صنع الرجل قادر على تغيير المجتمع واستيعابه ببساطة، من خلال إعطاء ذلك الإنسان الطفل الأفكار التي تصنع منه إنسانا...

لم تكوني يا ليلى ضلع من ضلوع أحدهم بينما أنت من تعطيه جميع ضلوعه؟ لماذا تكوني ناقصة العقل والدين؟ وأنت من تعطي الحياة لمن سيصبح كامل العقل والدين؟

الخدعة هناك في مكان ما؟ تحترق ورائحتها كريهة لا تحتمل.

aphrodites

ليلى تلك التي أكلها الذئب لم تتعلم لأنها لا ترى أي خطأ في هذا! لا ترى إلا جدتها التي أكلها الذئب أيضا قبلها، وسيستمر الذئب بافتراسها فكريا وجسديا ونفسيا وجنسيا.

لقد نجح الذئب وسيستمر في نجاحه الوهمي وسيتسمر المجتمع في استنساخ صورة ليلى والذئب لأن ليلى لا تتعلم، فمجتمع الغابة الذي نعيش فيه ينهش لحم ليلى وهو لا تعرف ما المشكلة، كل همها هو إرضاء الذئب وإعطائه المزيد من القيمة عبر نقل تلك الصورة وبشكل أسوأ إلى ليلى الوليدة والتي ستنقل صورة أسوأ وأكثر انحطاطا عن ليلى إلى ليلى القادمة وفي المقابل ستضع إطارا للذئب في بيتها وتقبل قدميه بدون شعور بالخطأ الذي تفعله وبالخطيئة العظيمة التي ستشفع للذئب افتراسه للكائنة المستسلمة المسماة ليلى.

استيقظي يا ليلى، ارجوك استيقظي ... كفاك غيبوبة..

لقد استيقظ الانسان الوحشي ذات يوم منك، عاش وعاش وعندما عرف الموت فكر الى أن أوصله التفكير إلى إيجاد آلهة تشبهك لأنك أنت من تعطين الحياة ومعناها، فصوّر الهته على شكلك ذات ثديين رائعين وجسم متناسق خلاب، فأنت وحدك عبر قدرتك الخفية والمذهلة قادرة على التغلب على الموت بخصوبتك الخلاقة...أنت عجيبة الطبيعة وحقيقة من حقائقها التي دوخت العلماء والشعراء والنحاتين والرسامين والفلاسفة.

ليلى؟ لقد سموك هكذا وأكلك الذئب وعاد وأكلك آلاف المرات دون أن تعودي أفروديت...

ملايين تنتظر كما انتظر الانسان الوحشي ذات مرة ولادة آلهة الخصب، أنت تملكين القدرة على تغيير المجتمع لأن أعضاءك التي تهب الحياة في داخل طينك ونحن نحتاج التغيير من الداخل..نحتاج إلى من يلغي الذئب فينا لنعود بشر وليس أكلة لحوم وفكر نعيش في عصور الظلامية.

This website uses IntenseDebate comments, but they are not currently loaded because either your browser doesn't support JavaScript, or they didn't load fast enough.

التعليقات

  1. hadil says:

    في كل امرأة توجد اثنان واحدة قوية تجتاح المعقول واللامعقول وأخرى حنون عاطفية وطفلة تعطي الحنان وتعيش مظلومة المشكلة أحيانا تكمن بأن المرأة تستفيد من قوتها في محاربة نفسها أو ابنة جنسها وتحن ع الرجل الذي يظلمها لو تحاول كل واحدة فينا أن تحمي نفسها من نفسها وتحامي لجنسها أن تخرج المرأة القوية التي لايأكل لها حق لسه هذا بصير وهذا لأ هذا للرجل وذاك للمرأة و هناك مشكلة أخرى أننا ندع الرجل هو من يحامي عنا وأننا فعلا ضلع قاصر مع أننا بيدنا كل الأسلحة ونحن الأقوى فلم هو محامينا وهو الأضعف لما؟

اضف تعليق